82عن النجاسات؟ و أمّا ما يرجع إلى العبادات و المعاملات خصوصاً فيما يرجع إلى أبواب الحدود والديات فالعقل قاصر عن إدراك مناطاتها الحقيقية و إن كان يظنّ شيئاً.
قال ابن حزم: «وإن كانت العلّة غير منصوص عليها، فمن أيّ طريق تُعرف ولم يوجد من الشارع نصّ يبيّن طريق تعرّفها؟ وتركُ هذا من غير دليل يعرّف العلّة ينتهي إلى أحد أمرين: إمّا أنّ القياس ليس أصلاً معتبراً، و إمّا أنّه أصل عند الله معتبر ولكن أصل لا بيان له، وذلك يؤدي إلى التلبيس، وتعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً، فلم يبق إلاّ نفي القياس».
ثانياً: لو افترضنا أنّ القائس أصاب في أصل التعليل، ولكن من أين يُعلم أنّها تمام العلّة، و لعلّها جزءَ العلّة وهناك جزء آخر منضمّ إليه في الواقع ولم يصل القائس إليه؟