67الأئمة لم يحتج بالإجماع إلا القليل من العلماء.
نعم يمكن الاعتماد على الإجماع من وجه آخر، وهو أن اجماع المجمعين في القرون المتمادية يكشف عن وجود الدليل على الحكم عند المجمعين، و استكشاف ذلك يتمّ بأحد الطريقين التاليين:
أ: تراكم الظنون مورث لليقين بالحكم الشرعي، لأنّ فتوى كلّ فقيه و إن كانت تفيد الظن، إلاّ أنّها تعزّز بفتوى فقيه ثانٍ فثالث، إلى أن يحصل للإنسان من إفتاء جماعة على حكم القطع بالصحة؛ إذ من البعيد أن يتطرّق البطلان إلى فتوى هؤلاء الجماعة.
ب: الإجماع كاشف عن دليل معتبر.
إنّ حجيّة الإجماع ليس لأجل إفادته القطع بالحكم، بل لأجل كشفه عن وجود دليل معتبر وصل إليهم ولم يصل إلينا، وهذا هو الّذي اعتمد عليه صاحب «الفصول»، وعدّة من المتأخّرين.