100أخذها كإنقاذ الغريقين مع العجز عن إنقاذ كليهما، أو تزاحم المصالح والمفاسد كتترّس العدو بالمسلمين؛ فإنّ للعقل دوراً فيها، وله ضوابط لتقديم إحدى المصلحتين على الأُخرى أو تقديم المصلحة على المفسدة أو بالعكس، وهي مذكورة بالتفصيل في مظانّها.
ولا غبار على حجّية العقل في هذه الموارد، إنّما الكلام في حجّية المصلحة وعدّها من مصادر التشريع فيما لانصّ فيه. فقد ذهب عدّة من فقهاء السنّة إلى حجّية المصلحة، و سمّاها المالكية بالمصالح المرسلة والغزّالي بالاستصلاح، وحاصل دليلهم على حجّية المصلحة وكونها من مصادر التشريع كالتالي:
إنّ مصالح الناس تتجدّد ولا تتناهى، فلولم تشرّع الأحكام لما يتجدّد من صالح الناس ولما يقتضيه تطورهم واقتصر التشريع على المصالح الّتي اعتبرها الشارع فقط، لعطّلت كثيرمن مصالح الناس في مختلف