31ولقد وفّق النبيّ في هذا إلى حدٍّ بعيد،والشاهد على هذا قول الزبير بن بكّار:
«كان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّاً هو صاحب الأمر بعد رسول الله» 1.
ويحاول بعض المؤلّفين أن يغمزوا في هذه النصوص الكثيرة بعدم صحّة إسنادها،وهي محاولة نعجب لهم كيف يرتكبونها،لأنّها تقضي عليهم بأن يطرحوا معظم التراث التشريعي الذي يتعلّق بالأحكام الشرعيّة،فإنّ الحكم على هذا العدد العظيم من الرُّواة بالضعف والكذب يحتمّ طرح كلّ ما رووه،على أنّ هؤلاء يكتفون في غير هذه المسألة برواية واحدة،فلماذا لا يقنعون فيها بهذا العدد العظيم من الروايات مع أنّها مسألة تاريخيّة حكم الواقع فيها.