49و لأنّ القرآن لم يعترضْ على مَن قالوا: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً 1 أي لَنبنِيَنَّ ونقيمَنَّ على مراقد أصحاب الكهف مسجداً ، لِيُعْبَدَ اللّٰه إلى جانبهم ، ولم يصف عملهم بالشِّرك ، لأنّ المسلم المؤمنَ يركع ويسجُد للّٰهويعبده وحده ، وإنما يأتي بذلك إلى جانب ضريح هؤلاء الأولياء المطهَّرين الطيبين لتقدّس المكان بهم ، كما حصلت لمقام ابراهيم قداسةٌ وكرامةٌ فقال اللّٰه تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى 2 .
فليسَ من صلّى خلف المقام يكون قد عَبَدَ المقامَ ، ولا من تعبّد اللّٰه بالسعي بين الصفا والمروة يكون قد عبد الجبلين ، إنما اختار اللّٰه لعبادته مكاناً مباركاً مُقدّساً ينتسب إلى اللّٰه نفسه في المآل ، فإنّ للأيام والأمكنة قداسة كيوم عرفة ، وأرض منىٰ ، وأرض