128قال النوري : وفي الخبر إيماء إلى كون الذيل من القرآن . . . استفادة غريبة!! .
النوع السادس :
روايات وردت بشأن فساطيط تضرب بظهر الكوفة أيّام ظهور الحجّة المنتظر - عجل اللّٰه فرجه الشريف - لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم؛ لانّه خلاف الترتيب المعهود ، وقد حاول فريق المحدّث النوري الاحتجاج بها ، دليلاً على مخالفته في سائر الجوانب أيضاً ، لكنّها على عكس مقصودهم أدلّ كما نبّهنا .
فقد روى الشيخ المفيد بإسناده عن جابر الجعفي ، عن الإمام أبيجعفر الباقر عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه و آله ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن ، على ما أنزل اللّٰه . فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه يخالف فيه التأليف .
والأحاديث بهذا النمط غير قليل ، وهي إن دلّت فإنّما تدلّ على اختلافٍ ما بين مصحفه عليه السلام والمصحف الحاضر ، أمّا إنّ هذا الاختلاف يعود في نصّه أم فى نظمه أم في أمر آخر ، فهذا ممّا لا تصريح به في تلك الأحاديث ، سوى الحديث الأوّل الّذي نوّهنا عنه ، فإنّه صريح في وجه الاختلاف ، وأنّه ليس في سوى النظم والتأليف لا شيء سواه ، فهو خير شاهد على تبيين وجه الاختلاف المنوّه عنه في سائر الروايات ، وهذا