75واليونانيون والروم، وكلٌ من هؤلاء جعلوا لها اسماً خاصاً، حيث سموها الحيثيون (حلبا وحلباس)، والآشوريون ب-(حلوان)، واليونانيون ب-(باروا)، والمصريون ب-(حلب) 1، وفي القرون الإسلامية سميت ب-(حلب الشهباء)، واليوم أيضاً يطلق عليها هذا الاسم 2.
فتح المسلمون هذه المدينة في سنة 1(ع) للهجرة على يد أبي عبيدة بن الجراح وبقيادة عياض بن غنم الفهري، بشكل سلمي، وكان لها آنذاك سبعة أبواب، وسورٌ حجري من جميع أطرافها. قد دخل التشيع فيها من جرّاء هجرة آل أبي شعبة إليها من العراق، وفي زمن الحمدانيين وبني مرداس استطاع الفاطميون نقل التشيع إلى حلب بشكل أوسع 3.
وقعت حلب في القرن الرابع والخامس في يد بنيمرداس وهم من الحمدانيين، وحدث فيها تطور كبير، ثم إن سيف الدولة الحمداني جعلها عاصمة لدولته ومقراً لحكومته، وأخذ بنشر الإعمار والبناء فيها، وكانت حلب منذ ذلك الوقت في مطمع أنظار الرومانيين، لاسيما القلعة القوية فيها، وسقطت هذه القلعة في إحدى الحروب بيد الإمبراطورية الرومانية، بقيادة (ناكفورفوكاس).
وفي زمن الأيوبيين أصبحت حلب من احدى القواعد العسكرية المهمة