222
چرا اينجا؟
ممكن اين پرسش رخ نمايد كه چرا خانه خدا در چنين مكانى بنا شده است؟ مگر جاهاى مناسب ديگر نبود؟ مگر نقاط خوش آب و هواى مناسب نبود كه بايد در اين سرزمين بى آب و علف بنا باشد؟
امام اميرالمؤمنين اين پرسش را اينگونه پاسخ مىدهد: «الاترون أنّ الله اختبر الاولين من لدن آدم -صلوات الله عليه- الى الآخرين من هذا العالم باحجار لاتضرّ و لا تنفع، و لاتبصر و لاتسمع، فجعلها بيته الحرام الذى جعله للناس قياماً». آن حضرت سپس مىافزايد: «ثم وضعه بأوعَر بقاع الارض حَجَراً و اقلّ نتائق الدنيا مَدَراً و أضيق بطون الأودية قُطراً، بين جبال خَشِنَة و رِمال دَمِثة، و عيون وَشِلَة، و قرىً منقطعة، لايزكوا بها خُفّ و لاحافرٌ و لاظِلْفٌ، ثمّ امر آدم و وَلَدَه أنيَثْنُوا اعطافهم نحوه، فصار مثابة لمتجع اسفارهم».
حضرت در ادامه، راز اصلى بناى كعبه در اين سرزمين را بيان كرده و مىفرمايد: «ابتلاءً عظيماٌ و امتحاناً شديداً و اختباراً مبيناً و تمحيصاً بليغاً جعله الله سبباً لرحمته و وُصْلة الى جنته، و لو أراد سبحانه ان يضع بيته الحرام و مشاعره العظام بين جنات و انهار و سهل و قرار، جمّ الاشجار دانى الثمار مُلتفّ البنى متّصل القرى بين بُرّة سمراء و روضۀ خضراء و ارياف مُحدقة، و عِراص مغدقة و رياض ناضرة و طرق عامرة لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء». 1بنابراين راز اصلى بناى كعبه در آن سرزمين «غير ذىذرع» آزمايش انسانها و امتحان عظيم الهى است.