58عمر بن الخطاب بالهاجرة فوجدته يسبّح، فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلمّا جاء «يرفأ» تأخّرتُ فصففنا وراءه 1.
ولكن عمل الخليفة مجهول العنوان، فمن أين يعلم بأنّه كان يصلّي الضحى؟ خاصّة مع شهادة ولده كما سيأتي بأنّه ما كان يصلّيها. ثمّ إنّ الهاجرة لغة ليست بمعنى الضحى، بل بمعنى «نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر» 2 على المشهور، فسبحة الهاجرة تنطبق على نافلة الظهر، وبناءً على ما حكى عن ابن السكيت بأنّ: الهاجرة إنّما تكون بالقيظ، وقبل الظهر بقليل وبعدها بقليل 3 فالرواية مجملة، إذ كما يحتمل فيها صلاة الضحى يحتمل نافلة الظهر، ولا مرجح للأوّل على الثاني.
4 - ما روي عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يصلّي الضحى قطّ إلّامرّة 4.
فصدر الحديث ينفي صلاة الضحى وذيله مجمل، لاحتمال أنّ النبي صلى الله عليه و آله كان قد صلّى صلاة بسبب آخر، كالحاجة أو غيرها، وخفى على أبي هريرة، فتصوّر أنّه صلّى الضحى، إذ ليس فيه أنّ النبي صلى الله عليه و آله أعرب عن نيّة عمله.
5 - ما روي عن أنس أنّه قال: رأيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في سفر صلّى سبحة الضحى ثماني ركعات، فلمّا انصرف قال: إنّي صلّيت صلاة رغبة