48على الأرض سنّة، وهو الإرغام، ثمّ رفع رأسه من السجود فلمّا استوى جالساً قال: اللّٰه أكبر، ثمّ قعد على جانبه الأيسر، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى، وقال: استغفر اللّٰه ربي وأتوب إليه، ثمّ كبّر وهو جالس وسجد الثانية وقال: كما قال في الأُولى ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود، وكان مجنّحاً، ولم يضع ذراعيه على الأرض، فصلّى ركعتين على هذا.
ثمّ قال: «يا حمّاد هكذا صلّ، ولا تلتفت، ولا تعبث بيدك وأصابعك، ولا تبزق عن يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك» 1.
ترى أنّ الروايتين بصدد بيان كيفية الصلاة المفروضة على الناس، وليست فيهما أيّة إشارة إلى القبض بأقسامه المختلفة، فلو كان سنّة لما تركه الإمام في بيانه، وهو بعمله يجسّد لنا صلاة الرسول، لأنّه أخذها عن أبيه الإمام الباقر، وهو عن أبيه عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن الرسول الأعظم - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - فيكون القبض بدعة، لأنّه إدخال شيء في الشريعة وهو ليس منه.
ثمّ إنّ للقائل بالقبض أدلّة نأتي على دراستها:
إنّ مجموع ما يمكن الاستدلال به على أنّ القبض سنّة في الصلاة لا يعدو عن مرويات ثلاثة:
1 - حديث سهل بن سعد. رواه البخاري.
2 - حديث وائل بن حجر. رواه مسلم و نقله البيهقي بأسانيد ثلاثة.