414 - يقول: «انّ المسلمين يتّخذون قبور الأنبياء أوثاناً وأعياداً ويشرك بها» .. كبرت كلمة تخرج من أفواههم، أفمن يشهد كلّ يوم بأنّ محمداً عبده ورسوله، ويكرمه ويعظمه لأنّه سفير التوحيد ومبلغه، - أفهل - يمكن أن يتّخذ قبره وثناً.
5 - يقول: «تدعى من دون اللّٰه» .. من المعلوم أنّ عبادة الغير حرام، لا مطلق دعوته، فعامّة المسلمين حتى ابن تيمية يقول في صلاته:
«السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّٰه وبركاته». والمراد من قوله سبحانه:
«فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً » (الجن18/): لا تعبدوا مع اللّٰه أحداً. قال سبحانه:
«اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ » (غافر60/) فسمّى سبحانه دعوته: عبادة. فإذاً الدعوة على قسمين: دعوة عبادية إذا كان معتقداً بألوهية المدعو، بنحو من الأنحاء، ودعوة غير عبادية إذا دعاه على أنّه عبد من عباده الصالحين، يستجاب دعاؤه عند اللّٰه. والدعوة بهذا النوع تؤكده التوحيد.
6 - نقل: أنّ بعض المسلمين يفضّل السفر إلى تلك الأماكن على الحجّ إلى بيت اللّٰه، لكنّها فرية بلا مرية، وليس على وجه البسيطة مسلم واع يعتقد بهذا ويعمل به.
7 - لو كان السفر إلى زيارة القبور أمراً محرّماً فلماذا شدّ النبي الرحال لزيارة قبر أُمّه بالأبواء، وهي منطقة بين مكة والمدينة، أَفصار النبي بهذا - والعياذ باللّٰه - مشركاً، أو أنّ الرواية التي أطبق المحدّثون على نقلها مكذوبة؟ واللّٰه لا هذا ولا ذاك دائماً.
8 - إنّ ما ذكره من أسباب المنع تتحقّق للمجاور للقبر بدون شدّ