35لأحد بعد النبي إلّامرّة واحدة في قدمة قدمها لزيارة النبي صلى الله عليه و آله وطلب من الصحابة ذلك، فأذن ولم يتمّ الأذان 1.
* * *
الثاني: انّ مقدمة المستحبّ مستحبّة
إذا كانت زيارة النبي الأكرم أمراً مندوباً ولم تخصّص الزيارة لمن كان مقيماً في المدينة ونزيلاً فيها، فلم لا تكون مقدّمتها مستحبّة، إذ من القواعد: انّ وسيلة القربة قربة، وقد وردت روايات على مشروعية تلك القاعدة.
يقول السبكي في هذا الصدد:
قال صلى الله عليه و آله : ألا أدلّكم على ما يمحو اللّٰه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطىٰ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكن الربا» رواه مسلم 2.
والخطى إلى المساجد انما شرفت لكونها وسيلة إلى عبادة.
وقال صلى الله عليه و آله : «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثمّ خرج إلى المسجد، لا تخرجه إلّاالصلاة، لم يخط خطوة إلّارفعت له بها درجة وحُطّ عنه بها خطيئة»، رواه البخاري ومسلم 3.