100تعالى: «فَإِنْ طَلَّقَهٰا» عقيب ذلك هي الرابعة، لأنّ الفاء للتعقيب قد اقتضى طلاقاً مستقلاً بعدما تقدّم ذكره 1.
والإجابة عنه واضحة، لأنّه لا مانع من الاجمال أولاً ثمّ التفصيل ثانياً، فقوله تعالى: «فَإِنْ طَلَّقَهٰا» بيان تفصيلي للتسريح بعد البيان الإجمالي، والتفصيل مشتمل على ما لم يشتمل عليه الاجمال من تحريمها عليه حتى تنكح زوجاً غيره. فلو طلّقها الزوج الثاني عن اختياره فلا جناح عليهما أن يتراجعا بالعقد الجديد إن ظنّا أن يُقيما حدود اللّٰه، فأين هذه التفاصيل من قوله: «أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ».
وبذلك يعلم أنّه لا يلزم أن يكون قوله: «فَإِنْ طَلَّقَهٰا» طلاقاً رابعاً.
وقد روى الطبري عن أبي رزين أنّه قال: أتى النبي صلى الله عليه و آله رجل فقال: يا رسول اللّٰه أرأيت قوله: «اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ » فأين الثالثة؟ قال رسول اللّٰه: «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » هي الثالثة 2.
نعم الخبر مرسل وليس أبو رزين الأسدي صحابياً بل تابعي.
وقد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت أنّ المراد من قوله:
«Bأَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» هي التطليقة الثالثة 3.
إلى هنا تمّ تفسير الآية وظهر أنّ المعنى الثاني لتخلّل لفظ «الفاء» أظهر بل هو المتعيّن بالنظر إلى روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام .