85
وايضا ان حذيفة قال: غزوت في فتح أرمينيةفحضرها اهل العراق واهل الشام فاذا اهل الشام يقرؤون على قراءة ابيّ بن كعب فيأتون بما لم يسمع اهل العراق فتكفرهم اهل العراق، واذا اهل العراق يقرؤون بقراءةابن مسعود فيأتون بما لم يسمع اهل الشام فتكفر هم أهل الشام. قال زيد: فأمرنى عثمان بجمع القرآن. 1فاذا كان الاختلاف في القراءةبحيث ينتهى الى القول بالتحريف كما اتفق ذلك بالنسبة الى اليهود والنصارى فهل يجوز عقلا ان يجوّزه النبي صلى الله عليه واله وسلم؟! وما معنى قول الطبرى: ان امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بقراءة القرآن على سبعة أحرف (التي لم يعمل بها عثمان بل حمل الناس على قراءةواحدة) أمر رخصة وايجاب؟ 2 فلا يمكن ان يكون معنى الحديث هو اختلاف اللهجات والاشارةالى تباين مستويات الأداء الناشئة عن اختلاف الألسن وتفاوت التعليم والى اختلاف بعض الالفاظ وترتيب الجمل ولو لم يتغير به المعنى كمال اختار ذلك الدكتور عبدالصبور. لان ذلك عين القول بالتحريف وهو الذي غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له وخاف منه حذيفةوأمر عثمان بجمعه لحفظه من هذه الاختلافات وأيده الامام أميرالمؤمنين عليه السلام وقال: «لو وليت لفعلت مثل الذي فعل». 3