56بالاضافة الى اعتقاد جميع المسلمين بتواتر الكتاب.
ب - اما بالنسبة الى القراءات المختلفةالتي نقلت عن بعض الصحابة في قسم من الآيات، فنناقشها في المباحث الآتية. ولكن نقول هنا باختصار:
ان هذه القراءات مما وجد بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم من قِبَلِ الصحابة الذين كان كل واحد منهم من قبيلة وبلد، ولم يكن سماعهم من النبي صلى الله عليه واله وسلم كاملاً، كما ان بعضهم كان ينسى الآيات او قراءتها الصحيحة، فيتخيل على النحو الذي يراه - كما يظهر من كثير من الروايات المتقدمة - ، بل ذهب كل منهم الى بلد فقرأ القرآن بنحو يختلف به مع غيره من حيث القراءة، و لذا لما رأى حذيفة ذلك في آذربيجان، خاف من الاختلافات بين اهل الشام و العراق، فجاء الى عثمان و عرض عليه هذا الامر، فحمل عثمان الناس على قراءة واحدة حفظا للقرآن من التحريف والنقصان وأيده الامام على عليه السلام أيضا في ذلك.
فعلى هذا نقول: ان القراءات التي نقلها القراء والمفسرون و... لم تكن كلها صحيحة، بل ما تواتر و ثبت التواتر في حقها واقعا يكون في نظرنا صحيحا مع القول بأن واحدة منها في الواقع صحيحة فقط ولكن اذا لم يكن تشخيص هذه الواحدة من بين القراءات المتعددة المتواترة ممكنا فاننا نقول بصحة ما هو المتواتر فقط ولو كان اثنين أو ثلاثة أو... والموارد المتواتر قليل جداً.