98
17.حول العطسة
روى المتقي الهندي عن أبي رافع قال:خرجت مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله من بيته، وبيته يومئذ المسجد،حتى أتينا البقيع،فعطس رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،فمكث طويلاً،فقلت له:بأبي وأمي،قلتَ شيئاً لم أفهمه،فقال:«نعم،أتاني من ربي أو أخبرني جبريل، قال:إذا عطست فقل:الحمد للّٰهككرمه،والحمد للّٰهكعزّ جلاله،قال:فإنّ الرب تبارك وتعالى يقول:صدق عبدي،صدق عبدي،مغفوراً له» 1.
18.اجلس فيها ولا تبرح حتى آتيك
روى الزيلعي قضية راجعة إلى ابن مسعود،وجاء فيها:يا ابن مسعود،إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لم يجدك عشاءاً،فارجع إلى مضجعك،فرجعت إلى المسجد،فجمعت حصباء المسجد فتوسدته،والتففت بثوبي،فلم ألبث إلا قليلاً،حتى جاءت الجارية فقالت:أجب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،فاتبعتها حتى بلغت مقامي،فخرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وفي يده عسيب نخل،فعرض به على صدري،فقال:«انطلق أنت معي حيث انطلقت»،قال:فانطلقنا حتى أتينا بقيع الغرقد،فخطّ بعصاه خطة،ثمّ قال:«اجلس فيها ولا تبرح حتى آتيك»،ثمّ انطلق يمشي وأنا أنظر إليه،حتى إذا كان من حيث لا أراه،ثارت مثل العجاجة السوداء،ففزعت وقلت في نفسي:هذه هوازن مكروا برسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ليقتلوه،فهممت أن أسعى إلى البيوت فاستغيث الناس،فذكرت أنّ رسول اللّٰه أوصاني أن لا أبرح،وسمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يفزعهم بعصاه،ويقول:اجلسوا،فجلسوا،حتى كاد ينشق عمود الصبح،ثمّ ثاروا وذهبوا.. 2.