312
من عجائبالبقيع
روى ابن أبي الدنيا قال:بينا عمر بن الخطاب يعرض للناس،إذ مرّ به رجل معه ابن له على عاتقه،فقال عمر:ما رأيت غراباً أشبه بغراب من هذا بهذا؟! فقال الرجل:أما واللّٰه يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميتة،قال:ويحك، وكيف ذلك؟قال:خرجت في بعث كذا وكذا،وتركتها حاملاً به،فقلت:
أستودع اللّٰه ما في بطنك،فلما قدمت من سفري أخبرت أنها قد ماتت،فبينا أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع بني عمّ لي إذ نظرت فإذا ضوء شبه السراج 1في المقابر،فقلت لبني عمّي:ما هذا؟فقالوا:ما ندري،غير انا نرى هذا الضوء كلّ ليلة عند قبر فلانة،فأخذت معي فأساً،ثمّ انطلقت نحو القبر،فإذا القبر مفتوح،وإذا هو بحجر أمه،فدنوت فناداني مناد:أيها المستودع ربّه،خذ وديعتك،أما لو استودعته أمه لوجدتها،قال:فأخذت الصبي،وانضمّ القبر 2.
ذكر المناوي عن ابن جماعة:لما حج ابن المرحل المقدس سنة إحدىٰ وسبعين وسبعمائة ورجع إلى المدينة،سمع شيخاً من المحدثين يقول:كان في جسد بعض الناس بياض،فكان يخرج إلى البقيع عرياناً،وفي السحر يعود،فبرأ بذلك الغبار،فكان ابن المرحل حصل في نفسه شيء،فنظر في يده،فوجد فيها بياضاً قدر درهم،فأقبل على اللّٰه بالدعاء والتضرع،وخرج إلى البقيع،وأخذ من رمل الروضة،ودلك به ذلك البياض،فذهب 3.