306
قصد دفن النبي صلى الله عليه و آلهبالبقيع
قال ابن أبي الحديد:ثمّ اختلفوا في موضع دفنه،فرأى قوم أن يدفنوه بمكة، لأنها مسقط رأسه،وقال من قال:بل بالمدينة،ندفنه بالبقيع عند شهداء أحد،ثم اتفقوا على دفنه في البيت الذي قبض فيه،وصلوا عليه ارسالاً لا يؤمهم أحد، وقيل:ان علياً عليه السلام أشار بذلك فقبلوه 1.
وجاء في الكافي عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:«أتى العباس 6 ير المؤمنين عليه السلام،2أمير المؤمنين عليه السلام،فقال:إنّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله في بقيع المصلى،وأن يؤمهم رجل منهم،فخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الناس،فقال:
يا أيها الناس،إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إمام حيّاً وميّتاً،وقال:إني أدفن في البقعة التي أقبض فيها،ثمّ قام على الباب فصلى عليه،ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه،ثمّ يخرجون» 2.
أقول:المستفاد من الأخبار:أنّ المقصود من البقيع الذى أراد بعض المسلمين أن يدفنوا فيه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله هو إحدى الأمرين:
1.بقيع المصلى،كما في الكافي.
2.بقيع الغرقد،كما هو المستفاد من بعض الأخبار.
والظاهر أن ماذكره ابن أبي الحديد من إرادة بعض الناس دفن النبي