259بضع وستين سنة 1.
أقول:نقل أرباب السير:أنّ عثمان قتل سنة 35 2،بينما مات ابن مسعود في سنة 32 3كما مرّ،وبذلك يظهر التأمل في ما رواه الحاكم عن ابن نمير،ولكن لا ينافي ذلك أن يوصي ابن مسعود أن يصلى عليه مثل عمار بن ياسر 4أو الزبير بن العوام 5،بل بأن يوصي أن لا يصلي عليه عثمان،لعلمنا بما وقع بينه وبين عثمان، فعدم صلاة عثمان عليه ليس لموته حينئذ،بل لوصية ابن مسعود.
روى البلاذري:لما مرض ابن مسعود مرضه الذي مات فيه،أتاه عثمان عائداً،فقال:ما تشتكي؟قال:ذنوبي،قال:فما تشتهي؟قال:رحمة ربي،قال:ألا أدعو لك طبيباً؟قال:الطبيب أمرضني،قال:أفلا آمر لك بعطائك؟قال:منعتنيه وأنا محتاج إليه،وتعطينيه وأنا مستغن عنه؟! قال:يكون لولدك،قال:رزقهم علىاللّٰه،قال:استغفر لي يا أبا عبد الرحمن،قال:أسأل اللّٰه أن يأخذ لي منك بحقي، وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان،فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم،فلما علم غضب وقال:سبقتموني به؟فقال له عمار بن ياسر:إنه أوصى أن لا تصلي عليه 6.
وروى ابن الأثير:وقيل:صلى عليه عمار بن ياسر،وقيل:صلى عليه الزبير، ودفنه ليلاً أوصى بذلك،وقيل لم يعلم عثمان بدفنه،فعاتب الزبير.. 7.
فظهر:أنه لا مجال لما نقله الطبري بقوله:فقال قائل صلى عليه عمار،وقال