239أعين حسن اللحية،فرمي يوم الخندق سنة خمس من الهجرة،فمات من رميته تلك،وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة،فصلى عليه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ودفن بالبقيع 1.
وروى عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال:لما انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر:الحارث بن أوس بن معاذ،وأسيد بن الحضير،وأبو نائلة سلكان بن سلامة،وسلمة بن سلامة بن وقش،ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله واقف على قدميه،فلما وضع في قبره تغيّر وجه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وسبّح ثلاثاً فسبّح المسلمون ثلاثاً،حتّى ارتجّ البقيع،ثمّ كبّر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ثلاثاً وكبّر أصحابه ثلاثاً حتّى حتى ارتج البقيع بتكبيره،فسئل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن ذلك،فقيل:يا رسول اللّٰه،رأينا بوجهك تغيراً، وسبحت ثلاثاً؟قال:تضايق على صاحبكم قبره،وضمّ ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها،ثمّ فرّج اللّٰه عنه 2.
روي أنّ سبب ذلك كان سوء خلقه مع أهله في بيته 3،رحمنا اللّٰه من ضغطة القبر.
وروى ابن سعد عن أبي سعيد قال:كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع، فكان يفوح علينا من المسك كلما حفرنا قترة من تراب،حتى انتهينا إلى اللحد 4.
وروى عن محمد بن شرحبيل بن حسنة:انّ رجلاً أخذ قبضة من تراب قبر سعد يوم دفن،ففتحها بعد فإذا هي مسك 5.