151كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وقد دفن عثمان بالبقيع!،فقلت:يا مروان! اتق اللّٰه،ولا تقل لعلي إلا خيراً،فأشهد لقد سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول يوم خيبر:«لأعطينّ الراية رجلاً يحبه اللّٰه ورسوله،ليس بفرار 1»،وأشهد لسمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول في حسن:«اللهم اني أحبه فأحبه،وأحب من يحبّه» 2.
ولا يخفى أنّ مروان بن الحكم كان وقتئذٍ أمير المدينة 3،أو أنه كان معزولاً، وإنّما فعل ما فعل ابتغاء مرضاة معاوية 4،وطلباً للرئاسة 5.
ومات الامام الحسن المجتبى عليه السلام شهيداً،إذ أنّه قد سمّ بدسيسة معاوية،تمهيداً لسلطة ابنه يزيد.
قال أبو علي محمد بن همام الإسكافي:استشهد عليه السلام في سنة خمسين من الهجرة، بعد مضيّ عشر سنين من ملك معاوية،وكان سبب وفاته شربة وجهها معاوية على يد امرأته جعدة بنت الأشعث-لعنه اللّٰه-وأقطعها على ذلك ضيعة نقية وعشرة آلاف،وروي:أنه سقي برادة الذهب،حتى قاء كبده،وقال:«سقيت السمّ مرتين،وهذه الثالثة»،ودفن بالمدينة في البقيع 6.