128أستأذنها أن أدفن مع أخوي فأذنت لي،وأنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان،فإذا أنا متّ فاغسلني وكفّنّي ثمّ احملني حتى تقف على باب عائشة، فتقول:هذا عمر يستأذن يقول الخ 1،فإن أذنت لي فادفني معهما،وإلا فادفني بالبقيع،قال ابن عمر:فلما مات أبي حملناه حتى وقفنا به على باب عائشة، فاستأذنها في الدخول،فقالت:ادخل بسلام! 2.
وروى الحاكم النيسابوري:أنّ عمر بن الخطاب لما طعن قال لعبد اللّٰه:اذهب إلى عائشة،فاقرأ عليها منّي السلام وقل:إنّ عمر يقول لك:إن كان لا يضرك ولا يضيق عليك،فإنّي أحبّ أن أدفن مع صاحبي،وإن كان ذلك يضرك ويضيق عليك فلعمري لقد دفن في هذا البقيع من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأمهات المؤمنين من هو خير من عمر،فجاءها الرسول فقالت:إنّ ذلك لا يضرّني ولا يضيق عليّ 3،قال:فادفنوني معهما 4.
ملاحظتان:
1.لقد ضاق عليها الأمر بعدئذ،اذ روي أنها اتخذت الجلباب بعد دفن الخليفة في بيتها! روى أبو يعلى والهيثمي أنها قالت:فلما دفن عمر أخذت الجلباب فتجلببت به،قال:فقيل لها:ما لك وللجلباب؟قالت:كان هذا زوجي،وهذا أبي، فلما دفن عمر تجلببت!،أضف على ذلك أن الموجود في صدر الخبر أن عمر قال:
إذا أنا متّ فاحملوني إلى باب بيت عائشة،فقولوا لها:هذا عمر بن الخطاب! يقرئك