124خلفنا البقيع قال لي:يا ابن عباس! أما واللّٰه انّ صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،إلا أنا خفناه على اثنين.
قال ابن عباس:فجاء بكلام لم أجد بدّاً من مسألته عنه،فقلت:ما هما يا أمير المؤمنين؟
قال:خفناه على حداثة سنه،وحبّه بني عبد المطلب 1!.
أقول:يلزمه اقراره بأنّ علياً كان أولى الناس بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،وأما اعتذاره فمردود بما جاء في كتاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لعتاب بن أسيد:«ليس الأكبر هو الأفضل، بل الأفضل هو الأكبر» 2،وقول علي عليه السلام:«ولقد كنا مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله نقتل آبائنا وأبنائنا وإخواننا وأعمانا،ما يزيد ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومضيّاً على اللقم،وصبراً على مضض الألم،وجدّاً في جهاد العدو» 3.
رجفةقبور البقيعفي عهد عمر 4
ذكرناها في بحث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والبقيع،فلا نعيد.
وددت أنّ لي رجلاً مثل عمير بن سعد
روى ابن أبي الحديد:خرج عمر مع رهط من أصحابه ماشين إلى بقيع الغرقد،فقال لأصحابه:ليتمنّينّ كلّ واحد منّا أمنيته،فكل واحد تمنى شيئاً،