110يقول ابن جبير الرحالة في القرن السادس:ويلي هذه البقعة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،ويعرف ب«بيت الحزن»،يقال:إنه البيت الذي آوت إليه،والتزمت فيه الحزن على موت أبيها المصطفى صلى الله عليه و آله 1.
والجدير أن نسمي هذا البيت ببيت أسرار فاطمة،وكان هذا البيت معموراً إلى زمن استيلاء الوهابيين على الحجاز،فقاموا بهدمه،وهدم سائر الآثار،لقصور فهمهم،واعوجاج نهجهم.
يقول الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله:وهنا نلفت أولي الألباب إلى البحث عن السبب في تنحي الزهراء عن البلد في نياحتها على أبيهاصلى اللّٰه عليه وآله،وخروجها بولديها في لمة من نسائها إلى البقيع،يندبن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في ظل أراكة كانت هناك،فلما قطعت بنى لها علي بيتاً في البقيع كانت تأوي إليه للنياحة،يدعى بيت الأحزان،وكان هذا البيت يزار في كلّ خلف من هذه الأمة، كما تزار المشاهد المقدسة،حتى هدم في هذه الأيام..وهدم المقدسات في البقيع، عملاً بما يقتضيه مذهبه الوهابي،وذلك سنة 1344 للهجرة،وكنا سنة 1339 تشرفنا بزيارة هذا البيت(بيت الأحزان)،إذ منّ اللّٰه علينا في تلك السنة بحج بيته وزيارة نبيه ومشاهد أهل بيته الطيبين الطاهرين في البقيع..إلى أن قال:
هدموا بيت الأحزان الذي بناه الإمام علي لسيدة النساء فاطمة الزهراء لتبكي على أبيها 2.
وقال صاحب الذريعة:ولكن انهدم بيت الأحزان في بقيع الغرقد،لمجاورته مراقد أئمة الشيعة،وذلك لأجل أنه قد يؤخذ الجار بجرم الجار! 3.