22محققا» 1.
اقول: قال ابن ادريس قدس سره في السرائر «و لا يجوز للرجل ان يطوف بالبيت و هو غير مختون على ما روى اصحابنا في الاخبار، و لا باس ذلك للنساء» 2و هذا ليس ظاهرا توقفه فى الحكم الا ان يقال: ان على صحة ما نسب اليه من عدم العمل باخبار الاحاد ليس خاليا من الاشعار به.
ثم انه لا خلاف ظاهرا بينهم في عدم اعتباره في صحة طواف المرأة للنصوص و امّا الخنثى المشكل فعلى القول بكونها جنس آخر غير الجنسين فالاصل عدم اشتراط طوافها بالختان و على القول بانها ليست طبيعة ثالثة يجب عليها تحصيلا ليقين الخروج عمّا في عهدته و لا مجال لجريان الاصل بعد العلم باشتغال ذمته بالطواف نعم لو كان ذلك واجبا مستقلا في الحج يمكن اجراء البرائة عنه.
و فى التذكرة قال: «الختان شرط في الطواف للرجل مع القدرة دون المرأة» 3و حكى في الجواهر عن القواعد و غيرها اعتبار التمكن فلو تعذر و لو لضيق الوقت سقط 4.
أقول: فهو ان لم يتمكن من ذلك اصلا حتى للعام القابل فلا ريب في انه لا يسقط عنه بذلك الحج بل و لا الطواف لعموم ادلة وجوب الحج و العمرة و لكن ينبغى له مراعاة الاحتياط بالجمع بين طوافه بنفسه و الاستنابة، و امّا ان لم يتمكن منه لعارض في هذه السنة من ضيق الوقت و امر آخر فيمكن ان يقال: انه بذلك غير متمكن من الحج في هذا فيؤخره الى العام المقبل.