85الشجرة هل يحلّ لمن أحرم عندها أن لا يلبّي حتّى يعلو البيداء؟ قال: لا يلبّى حتّى يأتي البيداء عند أوّل ميل؟ قال: نعم فأمّا عند الشجرة فلا يجوز التلبية» 1.
ففيه: انها كما قاله البعض ضعيف بعبدالله بن الحسن و على البناء على الإعتماد عليه كما قويناه سابقاً فهي معارضة بغيرها مما هو صريح على جواز التلبية من الشجرة مثل صحيح عبدالله بن سنان «إنّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) : هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحجّ أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة؟ فقال: نعم انّما لبّى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في
البيداء (على البيداء) لان الناس لم يعرفوا التلبية فأحبّ أن يعلمهم كيف التلبية» 2ولا ريب ان الترجيح مع الصحيح فتلخص من ذلك انَّه لاريب في صحة الإجتزاء بالتلبية من المسجد.
و أمّا اجزاء التلبية من البيداء أي كون المكلف مخيراً بين الإتيان بها في المسجد و في البيداء فيدل عليه مضافاً إلى الرّوايات السابقة صحيحة الفضلاء (حفص بن البختري و عبدالرحمان بن الحجاج و حمّاد بن عثمان) عن الحلبي (على نسخة الكافي) و الحلبي على نسخة الفقيه جميعاً كلّهم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إذا صلّيت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ثمّ قم فامش حتّى تبلغ الميل و تستوى بك البيداء فإذا استوت بك فلبّه» 3.
و هذه الرّوايات تدل بظاهرها على جواز تأخير التلبية إلى البيداء بل كونها أفضل.
فإن أخذنا بها لابدّ إمّا أن نقول بحصول الإحرام و عقده منه قبل التلبية حتّى