197أقول: الاستدلال بالاصل انما يجوز اذا لم يكن الدليل الاجتهادي في البين و امّا بعد ما يقول القائل بفساد الحج و وجوب القضاء بدلالة موثق اسحاق بن عمّار لا مجال لاجراء الاصل و اعتضاده بصحيحي معاوية بن عمار لا يكفي إذا لم يكونا بنفسهما دليلا على عدم الفساد والاستدلال بهما بالاولوية و جعلهما معارضين للموثق و ترجيحهما عليه او جعلهما قرينة لارادة استحباب القضاء ففيه ان لفظ الصحيحين هكذا.
فقد روى الشيخ بسنده عن معاوية بن عمار قال: «سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على اهله فيما دون الفرج؟ قال: عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل» الحديث 1.
و روى الكليني أيضاً بسنده عنه عن أبي عبدالله (عليه السلام) «في المحرم يقع على أهله؟ قال: ان كان افضى اليها فعليه بدنة و الحج من قابل و ان لم يكن افضى اليها فعليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل» 2.
والإستدلال بهما على عدم وجوب الحج عليه من قابل ان هو عبث بذكره فامنى، اولوية الوقوع على الاهل فيما دون الفرج بالحكم عليه بوجوب الحج من قابل من عبثه بذكره مضافاً الى ان ذلك عادة و في الاكثر مستلزم للامناء واخراج هذه الصورة من تحت الحكم يكون من تخصيص الاكثر المستهجن و على هذا يقع التعارض بينهما و بين الموثقة ولا ريب في ترجيحهما عليها.
و فيه: منع الاولوية المذكورة و منع كون الامناء بالوقوع على الاهل اكثر من عدمه.