170فالمسألة محل الخلاف بينهم تعرض لها في الجواهر مفصلا إلا أنّه اختار أخيراً القول بصحة الاُولى تمسكاً بصحيح زرارة فراجع إن شئت 1ومما استدل به على صحة الاُولى وكون الثانية عقوبة موثقة محمد بن أبي حمزة عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) : «في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال: هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح» 2.
هذا وتظهر الفائدة بين القولين في النيّة فيأتي على القول بكون الاُولى هي حجته ببقية الأعمال على نيته الاُولى وبالثاني على ما وجب عليه بالإفساد وعلى القول بكون الثانية هي حجته الواجبة عليه يأتي بها بنية الحج الّذي وجب عليه بالأصل وببقية مناسك الاُولى بنية الأمر الجديد الَّذي تعلق بها.
وأيضاً الأجير للحج في سنته على القول الأول يستحق أجرة عمله ويجزي عمله عمَّن ناب عنه ويأتي بالثَّانية بنية ما وجب على نفسه وعلى الثاني لا يستحق الأجرة ويأتى ببقية مناسك الاُولى وهل يجب عليه الثاني نيابة عمَّن ناب عنه في الأولى ويجزي عنه ثم هل يستحق الاُجرة المسماة بذلك أو لايجب عليه الثانية حتَّى يكون الحكم بوجوب الثانية مقصوراً على من حجّ عن نفسه أو لايستحق الأجرة وان برئت ذمَّة المنوب عنه بها في المسألة وجوه.
ويمكن أن يقال: إنَّ المستفاد من إطلاق الأدلة انَّ هذا أي إتمام مناسك الأولى والحج من قابل حكم الجماع في أثناء العمل قبل المزدلفة ويجزيه عما نواه سواء كان