150وهو صيد غير البحري.
نعم إن كان هنا دليل على إثبات هذا القيد يتمسك بالإطلاق لتحقق موضوعه فإن قلنا باستصحاب العدم الأزلي يمكن أن نتمسك به ونقول بتحقق الموضوع بالوجدان وبالأصل فنقول: هذا الحيوان أو هذا الصيد المحقق وجوده بالوجدان لم يكن غير بحرية من الأزل والآن كما كان فتأمل جيداً.
[مسألة 6] حكم ما اصله برى ويعيش فى البحر
مسألة 6: يعلم مما ذكر أن البرّي تميز من البحري باختصاصه بالبرّ وعيشه فيه وإن كان أصله من البحر والبحرى تميز من البري باختصاصه بالبحر وعيشه فيه ولم يذكر ما أصله من البر ويعيش في البحر في الرّوايات وفى كلماتهم ولعلّه لعدمه.
هذا ولكن في خصوص الطير جاء فيما رواه الكليني بإسناده عن حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) : «كل طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ، وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر» 1ومفهوم الجملة الثّانية بالأولوية وما كان من صيد البحر يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر.
ولكن في التهذيب سقطت الجملة الثانية المذكورة في الكافي وأثبت ما قلنا إنّه مفهومها بالالوية منطوقاً ولفظه: «وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر» 2فعليه يقع التهافت بينهما لأن مفهوم ما في التهذيب ان ما