130ان عليه دم لموثق إسحاق بن عمار قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) : «الرَّجل يتمتّع فينسى أن يقصر حتَّى يهلّ بالحجّ؟ قال: عليه دم يهريقه» 1فالظاهر انّهم خصّوا به الصحاح السابقة 2.
ولكن عن الصدوق وإبن إدريس و الديلمي وأكثر المتأخرين مثل المحقق في الشرائع حمله على الإستحباب لأنّ الأمر يدور بين حمل أحدهما على المجاز وخلاف ظهوره في الحقيقه 3.
وبعبارة اُخرى: كون أحدهما قرينة على عدم إرادة المعنى الحقيقى من الآخر فامّا أن يقال: بأن قوله (عليه السلام) : «لاشيء عليه» قرينة على عدم إرادة الإلزام والوجوب من قوله: «عليه دم يهريقه» أو يقال: بأن الثاني قرينة على عدم إرادة العموم من الأول والقول المشهور مبنى على ترجيح الأول على الثانى ولعله لقوّة ظهور الصحاح في عدم وجوب شيء عليه وإبائها عن التخصيص.
ولكن لا يطمئن النفس بذلك بأظهرية الصحاح عن الموثق لو لم نقل بكونه أظهر لأظهرية الخاص في الخصوص عن العام في العموم.
فالأحوط هو القول الثاني كما أن الإحتياط كون الدم شاة لمكان دعوى انصرافه إليها دون مطلق الدم.
وأمّا إن كان عامداً في ذلك أي الإحرام بالحجّ بعد السعي وقبل التقصير ففيه قولان: