125بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرَّجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال لا ولا أقول إنّه حرام ولكن تطهيره أحبُّ إلىَّ وطهوره غسله، ولايغسل الرجل ثوبه الَّذي يحرم فيه حتى يحلَّ وإن توسخ، إلاّ أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله. 1قال: (وهي تدل على وجوب استدامة اللّبس وإنّه لا يجوز التبديل إلا إذا أصابه شيء فما عن المدارك من أنّه لا يجب الاستدامة بعد صدق الإمتثال للأصل لا يخلو من شيء وأنّ الإمتثال في لبس الثوب ظاهره الاستدامة فيه، وليس نظير التلبية وصلاة الإحرام الَّتي يتحقّق الإمتثال فيهما بوجود الطبيعة وحدوثها ولا يحتاج إلى الإستدامة مضافاً إلى أن السيرة قبل البعثة وكذا بعدها على استدامة اللبس بل يكره بيع ثوب الإحرام ويستحب الكفن به والطواف معه) . 2أقول: استفادة عدم جواز التبديل منه في غاية الإشكال لعدم الملازمة بين كراهة غسل ثوب الإحرام وبين كراهة التبديل غاية ما يقال: انه إذا كان ذلك للبس ما هو أنظف مكروه وما يدل على لبس الثوب للإحرام لا يدل على الإستدامة فيه وإلا فلا يجوز نزعه إلا للضرورة فكما ان التلبية يتحقق بوجودها لبس الثوب الواجب عندها يتحقق بوجوده عنده.
وبالجملة فلا دليل يدلّ على وجوب لبس الثوبين زائداً على وجوبه في ابتداء
الإحرام وكراهة بيع ثوب الإحرام واستحباب الكفن به والطواف معه لا يدل على عدم جواز التبديل والله هو العالم.