109ستر الرأس.
وأما تقييد هذا الصحيح بصحيح عبد الصمد الّذي مرَّ ذكره كما حكى عن الحدائق فيظهر جوابه مما ذكرناه في المقام الأول.
وأما الاستناد بصحيح آخر لمعاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك وإن لبست قميصاً فشقّه وأخرجه من تحت قدميك» 1لبطلان التلبية إذا لم يكن لابساً لثوبي الإحرام فلا يصحّ لأنَّ الظّاهر أن السؤال فيه وقع عن لبس الثوب الّذي لايصلح للمحرم لبسه بعد تحقّق الإحرام كما يدل عليه الحكم بشق القميص وإخراجه من تحت قدميه
فالظاهر انّ مفاده الفرق بين القميص وغيره من الثياب كالقباء وأما تجديد التلبية والغسل في هذه الصورة فهو محمول على الإستحباب والله هو العالم.
[الفرع الثالث] وجوب لبس ثوبى الاحرام على المرأة
الفرع الثالث: هل وجوب لبس الثوبين على القول به مختصّ بالرّجل أو يعم المرأة؟ وليقدم على البحث فيه البحث عن وجوب أصل اللبس عليها فلا ينعقد إحرامها عارية عن اللّباس ولو لم يكن الناظر المحترم أو ينعقد ذلك في حال عريها عن اللّباس.
ويمكن إجراء البحث على نحو يشمل الجنسين ( الذكر والأنثى) بأن نقول: على القول بعدم وجوب لبس الثوبين حتى على الرجل هل يجب ستر العورة في حال الإحرام والتلبية بالوجوب النفسي أو الشرطي أم لا؟