102ثوبى كرسف» 1فما في كشف اللثام من أن لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل وإلا فالأخبار الّتي ظفرت بها لاتصلح مستنداً له مع ان الأصل العدم وكلام التحرير والمنتهى يحتمل الإتفاق على حرمة ما يخالفهما والتمسك بالتأسي أيضا ضعيف فإنّ اللبس من العادات إلى أن يثبت كونه من العبادات وفيه الكلام-
لايخفى عليك ما فيه. 2أقول: أمّا الإستدلال بالإجماع فلا يتم بعد احتمال كون مستند القائلين بالوجوب الرّوايات إلا أن يدعى أن المغروس في الأذهان من العصر الأول وجوب لبس الثوبين بحيث كان المسألة عندهم بمكان من الوضوح غنية عن السؤال.
وأمّا الرّوايات فمما أشار إليه في الجواهر صحيح بن عمّار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطك وقلّم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك واغتسل وألبس ثوبيك وليكن فراغك من ذلك أن شاء الله عند زوال الشمس وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك غير إنّى أحبّ أن يكون ذلك مع الإختيار عند زوال الشمس» 3.
وفي الإستدلال به أن وقوع الأمر بلبس الثوب في سياق الاوامر المتعدة بغيره من المستحبات يمنع عن انعقاد ظهوره في الوجوب.
وصحيح معاوية بن وهب قال: «سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن التهيوء للإحرام؟ فقال: أطل بالمدينة فإنّه طهور وتجهّز بكل ما تريد وإن شئت استمتعت بقميصك