88فهو مختصّ بمورده وخارج بالدليل الخاصّ عن تحت الإجماع، مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال: إنه إذا لم يمكن المماثل يسقط اعتبار قصد القربة وعبادية العمل، ويكتفى بالغَسل دون الغُسل وهو أمر توصّلي يصدر عن المؤمن والكافر على حد سواء، مضافاً إلى أنه إذا أمره المسلم بالغسل يكفى في قصد القربة وينتسب الفعل إلى الآمر المسلم.
وأما جوابه عن الإستدلال بحرمان الكافر من الأجر والثواب بأن الثواب يكون للمنوب عنه لا للنائب ففيه: أن كون الأجر وثواب عمل النائب للمنوب عنه نوع من الثواب له وليس بخزي ولاحرمان ومقتضى مثل قوله تعالى: «وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً» 1عدم ترتب ايّ أثر على عمله مطلقاً وتقرب المنوب عنه أثر عمله فلا بدّ ان لايترتب عليه.
هذا كله مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال بأن ما ثبت خروجه من تحت الأصل والقاعدةوهو عدم صحة النيابة عن الغيرما دام كان النائب مسلماً أما نيابة غير المسلم فهي باقية تحت القاعدة فلا يحكم بصحتها وخروج المنوب عنه بها عما اشتغلت ذمته به والفرق بين هذا والوجوه السابقة أن هذا ينفي جواز الإكتفاء بنيابة الكافر ظاهراً وفي مقام الإمتثال وتحصيل العلم بفراغ الذمة وأما الوجوه السابقة فتنفي صحة نيابة الكافر واقعاً وفي عالم الثبوت.
هذا كله في شرط الإسلام، وأما الإيمان فلا ريب في أن المخالف إذا أتى بالعمل النيابي فاقداً لجزء أو شرط معتبر عندنا لا يجزي ولا شك في عدم صحته، وأما إذا أتى بالعمل موافقاً للمذهب الحق بتمام أجزائه وشرايطه كما إذا كان آخذاً برأي