78أذبح لفعلت (وعليَّ دين) ، فقال: إني اُحب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة، فقلت:
أشيء واجب أفعله؟ فقال عليه السلام: لا، من جعل للّٰهشيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء» . 1ولكن ضعف هذا الخبر بعنبسة، فإنه على ما حكي عن الكشي عن حمدويه (والظاهر أنه حمدويه بن نصير بن شاهي موصوف بأنه عديم النظير في زمانه، كثير العلم والرواية، ثقة حسن المذهب) ناوسي واقفي.
ولكن صرح بصحة الحديث بهذا السند بعض الأعاظم؛ لأن عنبسة ثقة لكونه من رجال كامل الزيارات. 2أقول: أما توثيق عنبسة بما ذكر ففيه ما ذكر: أن المنقول منه العدول عن هذا البناء، واختصاصه تصحيح خصوص هذا السند دون ما نقله الحلي عن نوادر أحمد ابن محمد البزنطي لعله لجهالة إسناده إلى البزنطي، غير أن الظاهر أن كتابه كان موجوداً عند الحلي وأخرج الحديث على طريق الوجادة، وعندي أن ذلك يكفي في الاعتماد على الحديث.
وأما عنبسة فقد قال صاحب الجواهر: (وخبر عنبسة من قسم الموثق الذي هو حجة عندنا) 3، ولعلّ ذلك كان سبباً لاعتماد جمعٍ من الأكابر عليه، سيما مع كون مثل البزنطي هو الراوى عنه. ومما يدل على اعتبار السند هو رواية الكليني في الكافي وللشيخفي كتابيهما يدل على اعتماد مثل جميل بن دراج على روايته وتعبيره عنه وعن سورة بن كليب: «قد روى بعض أصحابنا» ، فكل ذلك يكفي في الاعتماد على هذا الحديث.