76وإطلاقه يشمل قبل الشروع في الحج وبعده، وقبل الإحرام وبعده.
ومثله صحيح ذريح المحاربيوإن كان السؤال فيه عن اليمين إلاّ أن الظاهر اتحاد حكم اليمين والنذر في مثل ذلك إما لكون المراد من اليمين معناه الأعم منه ومن النذر أو بإلغاء الخصوصيةقال: «سألت أباعبداللّٰه عليه السلام عن رجل حلف ليحجّنّ ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه؟ قال: فليركب وليسق الهدي» . 1إلا أنه يعارضهما في سوق الهدي صحيح رفاعة بن موسى، قال: «قلت لأبي عبداللّٰه عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه، قال: فليمش، قلت: فإنه تعب، قال: فإذا تعب ركب» . 2وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: «سألته عن رجلجعل عليه مشياً إلى بيت اللّٰه فلم يستطع؟ قال: يحج راكباً» . 3وقريب منهما خبر سماعة وحفص قالا: «سألنا أبا عبداللّٰه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه حافياً؟ قال: فليمشِ، فإذا تعب فليركب» . 4وجه التعارض: سكوت هذه الروايات عن سوق الهدي مع كونها في مقام البيان، فليحمل الصحيحان المذكوران على الاستحباب.
وفيه: أنّ السكوت في مقام البيان وإن كان ظاهراً في عدم الوجوب إلا أنه لا يزيد على الإطلاق اللفظي، وهو لاينافي التقييد بدليل آخر، فكيف بالسكوت؟ فالظهور اللفظي بلغ ما بلغ من القوة قابل للتقييد، نظير قوله عليه السلام: «لا يضر الصائم ما