135اُجرة المسماة وعليه أداء أجرة مثل الحج إلا أنه قد قلنا: إن تصور الجزئية في مثل ما نحن فيه وترتب الأحكام عليه في غاية الإشكال فلابد أن يرتب عليه أحكام الوصف وخيار تخلف الوصف.
وأما إذا أخر الحج عن السنة المعينة وأتى به في السنة المتأخرة فللمستأجر أن يرجع إلى الأجير بقيمة الجزء
أو يفسخ العقد ويسترد الاُجرة المسماة ويؤدي اُجرة المثل وإن لم يأت به بعد فللمستأجر أن يفسخ العقد ويسترد تمام الاُجرة المسماة، أو مطالبة الأجير بإتيان الحج ورد ما يعادل اُجرة الجزء من المسماة.
وبعد كل هذا التفصيل الذي لا يتجاوز عن عالم التصور بل تصوره أيضاً في غاية الإشكال، نؤكد بأن أخذ مثل قيد السنة في المستأجر عليه لا يكون إلا على نحو الشرطية أو القيدية هذا كله فيما إذا كان أجيراً لإتيان الحج في سنة معينة وإذا أطلق الإجارة فعلى القول بعدم وجوب التعجيل يأتي به الأجير في سنة الإجارة وما بعدها على نحو لا يعد تأخيره ترك الإلتزام بالعقد وعلى القول بالتعجيل يأتي به في السنة التالية، ثم التالية وهل يوجب ذلك للمستأجر الخيار؟ فيه وجهان، والظاهر أنه من آثار الإلتزام بالعقد كتسليم المبيع في البيع وليس بمنزلة الإشتراط وإنما يجب عليه ذلك تكليفاً فوراً ففوراً. فلا يوجب الخيار.
[مسألة 15] تصحيح الاجارة الثانية
مسألة 15-قد علم مما سبق عدم صحة الإجارة الثانية إذا سبق عليها إجارة نفسه بالمباشرة لسنة معينة إذا كانت الثانية أيضاً إجارة لتلك السنة كذلك.