86فقال : رحمكِ اللّٰه يا أُمّي كنتِ أُمِّي بعد أُمِّي تجوعين وتشبعيني ، وتعرين وتكسينني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني تريدين بذلك وجه اللّٰه والدار الآخرة .
ثم أمر أن تغسل ثلاثاً ثلاثاً فلمّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول اللّٰه بيده ثم خلع رسول اللّٰه قميصه فألبسها إيّاه وكفّنها ببرد فوقها ثم دعا رسول اللّٰه أُسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسوداً يحفرون فحفروا قبرها ، فلمّا بلغوا اللحد حضره رسول اللّٰه بيده وأخرج ترابه بيده فلمّا فرغ دخل رسول اللّٰه فاضطجع فيه وقال :
اللّٰه الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأُمّي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجتها ، ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي فإنّك أرحم الراحمين وكبّر عليها أربعاً وأدخلها اللحد والعباس وأبوبكر .
والاستدلال بالرواية يتوقف على تمامية الرواية سنداً ومضموناً .
أمّا المضمون فلا مجال للخدشة فيه ، وأمّا السند فصحيح ، رجاله كلّهم ثقاة لا يغمز في حقّ أحد منهم ، نعم فيه روح بن صلاح وثّقه ابن حبان والحاكم وقد عرفت كلام الذهبي فيه 1 .
وقد رواه أئمة الحديث وأساتذته وإليك أسماء من وقفنا على روايتهم :
1 - رواه الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الأوسط 356 - 357 .
2 - رواه أبو نعيم عن طريق الطبراني في حلية الأولياء 121/3 .