84للناس عليه بل كلّها تفضّل منه سبحانه : وترى مثله في سائر المواضع حيث نرى أنّه يقترض من العباد وهو مالك للعباد وما في أيديهم ويقول : «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ» (البقرة245/ و الحديد11/) .
أفبعد هذه التصاريح على أنّ حقّ الناس على اللّٰه مقتضى تفضّله سبحانه وتكرّمه على عباده ليس لنا أن نستشكل في تصوير حقّ الناس على اللّٰه ؟!
على أنّ هذا النوع من التوسّل لا يفترق عن التوسّل بذات النبي وشخصه فإنّ المنزلة والمقام مرآة لشخصه وانّ حرمة الشخص وكرامته نابعة من كرامة ذاته وفضيلتها ، فلو صحّ التوسّل بالأوّل كما تعرّفت عليه من خلال الأحاديث يصح الثاني بدون إشكال ، ويدل عليه من الأحاديث ما نذكره :
1 - التوسّل بحقّ السائلين
روى عطية بن العوفي عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك ، وأسألك بحق ممشاي هذا ، فإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سُمعة إنما خرجت اتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أن تعيذني من النار وأن تغفر ذنوبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت ، إلّاأقبل اللّٰه عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك 1 .
إنّ دلالة الحديث واضحة لا يمكن لأحد التشكيك فيه ، وسند