50المشركين الذين قتلوا وأُلقيت جثثهم في القليب :
« لقد كنتم جيران سوء لرسول اللّٰه ، أخرجتموه من منزله وطردتموه ، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه ، فقد وجدتُ ما وعدني ربّي حقّاً » .
فقال له رجل : يا رسول اللّٰه ما خطابك لهام قد صديت ؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم : « واللّٰه ما أنت بأسمع منهم ، وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع من حديد إلّاأن أعرض بوجهي - هكذا - عنهم » 1 .
2 - روي أنّ الإمام علياً بعد أن وضعت الحرب في معركة الجمل أوزارها مرّ على كعب بن سور وكان قاضي البصرة فقال لمن حوله :
« أجلسوا كعب بن سور » فأجلسوه بين شخصين يمسكانه - وهو صريع - فقال عليه السلام : « يا كعب بن سور قد وجدتُ ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدتَ ما وعدك ربك حقاً ؟ » ثم قال : « أضجعوه » ثم سار قليلاً حتى مر بطلحة بن عبيد اللّٰه صريعاً ، فقال : « أجلسوا طلحة » فأجلسوه ، فقال عليه السلام : « يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقاً ؟ » ثم قال : « أضجعوا طلحة » فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك ؟ فقال عليه السلام : « يا رجل واللّٰه لقد سمعا كلامي ، كما سمع أهل القليب كلام رسول اللّٰه » 2 .
ثم إنّ المسلمين - على اختلاف مذاهبهم - يسلّمون على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في الصلاة عند ختامها فيقولون : « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّٰه وبركاته » .