49
بِالْأَمْرِ إِلىٰ حَبِيبِكَ وَنَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ،صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ،فَكٰانَ كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ،وَصَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ،وَأَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ،وَأَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ، قَدَّمْتَهُ عَلىٰ أَنْبِيٰائِكَ،وَبَعَثْتَهُ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبٰادِكَ، وَأَوْطَأْتَهُ مَشٰارِقَكَ وَمَغٰارِبَكَ،وَسَخَّرْتَ لَهُ الْبُرٰاقَ، وَعَرَجْتَ بِهِ إِلىٰ سَمٰائِكَ،وَأَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مٰا كٰانَ وَمٰا يَكُونُ إِلَى انْقِضٰاءِ خَلْقِكَ،ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ،وَحَفَفْتَهُ بِجَبْرَئِيلَ وَمِيكٰائِيلَ وَالْمُسَوِّمِينَ مِنْ مَلاٰئِكَتِكَ، وَوَعَدْتَهُ أَنْ تُظْهِرَ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ،وَذٰلِكَ بَعْدَ أَنْ بَوَّأْتَهُ مُبَوَّأَ صِدْقٍ مِنْ أَهْلِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ وَلَهُمْ«أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَهُدىً لِلْعٰالَمِينَ،فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ،وَمَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً»،وَقُلْتَ:«إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»،