39
وَأَشٰارَتْ بِاسْتِغْفٰارِكَ مُذْعِنَةً،مٰا هٰكَذَا الظَّنُّ بِكَ، وَلاٰ أُخْبِرْنٰا بِفَضْلِكَ عَنْكَ،يٰا كَريٖمُ يٰا رَبِّ،وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفٖي،عَنْ قَلٖيلٍ مِنْ بَلاٰءِ الدُّنْيٰا وَعُقُوبٰاتِهٰا،وَمٰا يَجْرٖي فيٖهٰا مِنَ الْمَكٰارِهِ عَلىٰ أَهْلِهٰا،عَلىٰ أَنَّ ذٰلِكَ بَلاٰءٌ وَمَكْرُوهٌ،قَليٖلٌ مَكْثُهُ،يَسيٖرٌ بَقٰاؤُهُ،قَصيٖرٌ مُدَّتُهُ،فَكَيْفَ احْتِمٰالٖي لِبَلاٰءِ الْآخِرَةِ وَجَليٖلِ وُقُوعِ الْمَكٰارِهِ فيٖهٰا،وَهُوَ بَلاٰءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ،وَيَدُومُ مَقٰامُهُ،وَلاٰ يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ، لِأَنَّهُ لاٰ يَكُونُ إِلّاٰ عَنْ غَضَبِكَ وَاْنتِقٰامِكَ وَسَخَطِكَ،وَهٰذٰا مٰا لاٰ تَقُومُ لَهُ السَّمٰاوٰاتُ وَالْأَرْضُ،يٰا سَيِّدٖي فَكَيْفَ بٖي،وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعيٖفُ الذَّلٖيلُ الْحَقيٖرُ الْمِسْكيٖنُ الْمُسْتَكيٖنُ،يٰا إِلٰهٖي وَرَبّٖي وَسَيِّدٖي وَمَوْلاٰيَ،لِأَيِّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو،وَلِمٰا مِنْهٰا أَضِجُّ وَأَبْكٖي،لِأَلٖيمِ الْعَذٰابِ وَشِدَّتِهِ،أَمْ لِطُولِ الْبَلاٰءِ وَمُدَّتِهِ،فَلَئِنْ صَيَّرْتَنٖي فِي الْعُقُوبٰاتِ مَعَ أَعْدٰائِكَ،وَجَمَعْتَ بَيْنٖي وَبَيْنَ أَهْلِ