216
اسْمُهُ،وَجَعَلَ صَلاٰتَنٰا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنٰا وَكَفّٰارَةً لِذُنُوبِنٰا،إِذِ اخْتٰارَكُمُ اللّٰهُ لَنٰا،وَطَيَّبَ خَلْقَنٰا بِمٰا مَنَّ عَلَيْنٰا مِنْ وَلاٰيَتِكُمْ،وَكُنّٰا عِنْدَهُ مُسَمِّينَ بِعِلْمِكُمْ، مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنٰا إِيّٰاكُمْ،وَهٰذٰا مَقٰامُ مَنْ أَسْرَفَ وَأَخْطَاَ وَاسْتَكٰانَ وَأَقَرَّ بِمٰا جَنىٰ،وَرَجىٰ بِمَقٰامِهِ الْخَلاٰصَ،وَأَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتنْقِذُ الْهَلْكىٰ مِنَ الرَّدىٰ،فَكُونُوا لِي شُفَعٰاءَ،فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيٰا،وَاتَّخَذُوا آيٰاتِ اللّٰهِ هُزُواً، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا،يٰا مَنْ هُوَ قائِمٌ لاٰ يَسْهُو،وَدائِمٌ لاٰ يَلْهُو،وَمُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ،لَكَ الْمَنُّ بِمٰا وَفَّقْتَنِي، وَعَرَّفْتَنِي بِمٰا أَقَمْتَنِي عَلَيْهِ،إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبٰادُكَ وَجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ،وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ،وَمٰالُوا إِلىٰ سِوٰاهُ،فَكٰانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمٰا خَصَصْتَنِي بِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقٰامِي هٰذٰا مَذْكُوراً