65بيته، ثمّ لم يدع أحداً من أصحاب رسول اللّٰهصلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم ومن أبنائهم والتابعين ومن الأنصار المعروفين بالصلاح والنسك إلاّ جمعهم، فاجتمع عليه بمنى أكثر من ألف رجل، والحسين عليه السَّلام في سرادقه، عامّتهم التابعون وأبناء الصحابة، فقام الحسينعليه السَّلام فيهم خطيباً فحمد اللّٰه وأثنى عليه، ثمّ قال:
«أمّا بعد، فإنّ هذا الطاغية قد صنع بنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم، وإني أُريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدّقوني، وإن كذبت فكذّبوني، اسمعوا مقالتي واكتموا قولي ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم من أمنتموه ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون فإنّي أخاف أن يندرس هذا الحقّ ويذهب، واللّٰه متمّ نوره ولو كره الكافرون». 1
فما ترك الحسين شيئاً أنزل اللّٰه فيهم من القرآن إلاّ