30الجدال المنهيّ عنه سواء أكان منهيّاً عنه بالنهي التحريميّ أو النهي التنزيهيّ الكراهيّ.
وجاء في «الفقه على المذاهب الأربعة»: ويحرم الخروج عن طاعة اللّٰه تعالى بأيّ فعل محرّم، وإن كان ذلك محرماً في غير الحجّ، إلاّ أنّه يتأكّد فيه وتحرم المخاصمة مع الرفقاء والخدم ونحوهم لقوله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ) والجدال: المخاصمة. 1
وعلى ذلك فالجدال المباح والمناقشة من غير أن يثير غضب الآخر كالجدال الوارد في قوله سبحانه: (قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّٰهِ ) خارج عن مصبّ الآية، فلو كانت المرأة الشاكية محرمة، وقد رفعت أمرها إلى النبيّ وطلبت حقّها من زوجها، لم يُعَدّ ذلك من الجدال المحرّم والمراء المنهيّ عنه والمخاصمة المبغوضة بل يعدّ طلباً للحقّ عن طريقه.