317طِفْلاً صَبِيّاً ، وَرَزَقْتَنٖي مِنَ الْغِذٰاءِ لَبَناً مَرِيّاً ، وَعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَوٰاضِنِ ، وَكَفَّلْتَنِي الْأُمَّهٰاتِ الرَّوٰاحِمَ ، وَكَلَأْتَنٖي مِنْ طَوٰارِقِ الْجٰانِّ ، وَسَلَّمْتَنٖي مِنَ الزِّيٰادَةِ وَالنُّقْصٰانِ ، فَتَعٰالَيْتَ يٰا رَحيٖمُ يٰا رَحْمٰنُ ، حتّىٰ إِذَا اسْتَهْلَلْتُ نٰاطِقاً بِالْكَلاٰمِ ، أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوٰابِغَ الْإِنْعٰامِ ، وَرَبَّيْتَنٖي زٰايِداً فٖي كُلِّ عٰامٍ ، حَتّىٰ إِذَا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتٖي ، وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتٖي ، أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَتَّكَ ، بِأَنْ أَلْهَمْتَنٖي مَعْرِفَتَكَ ، وَرَوَّعْتَنٖي بِعَجٰائِبِ حِكْمَتِكَ ، وَأَيْقَظْتَنٖي لِمٰا ذَرَأْتَ فٖي سَمٰائِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بَدٰائِعِ خَلْقِكَ ، وَنَبَّهْتَنٖي لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ ، وَأَوجَبْتَ عَلَيَّ طٰاعَتَكَ وَعِبٰادَتَكَ ، وَفَهَّمْتَنٖي مٰا جٰاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ ، وَيَسَّرْتَ لٖي تَقَبُّلَ مَرْضٰاتِكَ ، وَمَنَنْتَ عَلَيَّ فٖي جَميٖعِ ذٰلِكَ بِعَونِكَ وَلُطْفِكَ ، ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنٖي مِنْ خَيْرِ الثَّرىٰ ، لَمْ تَرْضَ لٖي يٰا إِلٰهٖي نِعْمَةً دُونَ أُخْرىٰ ، وَرَزَقْتَنٖي مِنْ أَنوٰاعِ الْمَعٰاشِ ،