101وَأَحَرزتَ سَوَٰابِقَهَا، وَذَهَبتَ بِفَضٰائِلِهٰا، لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلبُكَ، وَلَمْ تَضعُفْ بَصِيرَتُكَ، ولَمْ تَجبُنْ نَفسُكَ، كُنتَ كَالجَبَلِ لَاٰ تُحَرِّكُهُ العَوٰاصِفُ، وَكُنتَ كمٰا قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله: آمَنَ النَّاسِ فىٖ صُحبَتِكَ، وَذَاتِ يَدِكَ، وَكُنتَ كمٰا قٰالَ صلى الله عليه و آله، قَوِيّاً فىٖ بَدَنِكَ مُتَوٰاضِعَاً فىٖ نَفِسكَ، عَظِيماً عِندَ اللّٰهِ، كَبِيراً فىٖ الأَرضِ، جَلِيلاً عِندَ المُؤمِنيٖنَ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فيٖكَ مَهمَزٌ، وَلاٰ لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلاٰ لِخَلُقٍ فِيكَ مَطمَعٌ، وَلاٰ لأَحَدٍ عِندَكَ هَوٰادَةٌ، أَلضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِندَكَ قَوِىٌّٖ عَزِيزٌ، حَتّٰى تَأخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالقَوىُّٖ العَزِيزُ عِندَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ، حَتّٰى تَأخُذَ مِنهُ الحَقَّ، وَالقَرِيبُ وَالبَعِيدُ عِندَكَ فىٖ ذٰلِكَ سَوَٰآءٌ، شَأنُكَ الحَقُّ والصِّدقُ وَالرِّفقُ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ، وَأَمرُكَ حِلمٌ وَحَزمٌ، وَرَأيُكَ عِلمٌ وَعَزمٌ فِيمَا فَعَلتَ قَدْنَهَجَ بِكَ السَّبِيلُ، وَسَهُلَ بِكَ العَسِيرُ، وَاُطْفِأَتْ بِكَ النِّيرٰانُ، وَاعَتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وَقَوِىَٖ بِكَ الإِسلاٰمُ