418
ثالثاً : التَّوَسُّل بالأولياءِ :
يَجرِى التَّوَسُّلُ بِأولياءِ اللّٰهِ علىٰ أَلْسِنَةِ المُؤمِنينَ بِصُورَتَيْنِ : 1
1 - التَّوَسُّلُ بالأولياءِ أوْ جاهِهم عِنْدَ اللّٰهِ كَأَنْ تَقُولَ : « اللّٰهُمَّ انِّى اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم انْ تَقضىَ حاجَتِى » .
2 - التَّوَسُّلُ بِحَقِّ الأولياءِ أوْ جاهِهِمْ عِنْدَ اللّٰهِ كَأَنْ تَقُولَ : « اللّٰهُمَّ انِّى اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِجاهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم أو حُرْمَتِهِ أوْ حَقِّهِ انْ تَقْضِىَ حاجَتِى » .
وَيُعْتَبَرُ التَّوَسُّلُ بالنَّبِىِّ عليهم السلام واَهْلِ بَيْتِهِ عليه السلام مِنَ السُّنَنِ المَعْروفَةِ بَيْنَ المُسْلِمينَ فِى جَميعِ انحاءِ العالَمِ وقد وَرَدَتْ احادِيثُ كَثيرَةٌ فِى جَوازِهِ واسْتِحبابِهِ حَتّى اصْبَحَ مِمّا تَعارَفَ عَلَيْهِ المُسْلِمونَ مُنْذُ فَجْرِ الاِسلامِ حَتّى يَوْمِنا هذا وَلَمْ نَرَ مُنْكِراً لِهذا التَّوَسُّلِ المُسْتَساغِ 2 عَقْلاً عَدا ابنِ تَيْمِيَّةٍ وتلاميذِهِ فى القَرْنِ الثّامِنِ الهِجرِى وَبَعْدَ قَرْنَيْنِ مِن
الزَّمان حذا حَذْوَهُ 3 مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهّابِ فاعْتَبَرَ التَّوَسُّلَ بِصُورَتَيْهِ بِدْعَةً 4 وعِبادةً
لِلأولياءِ خِلافاً لِرَأىِ جَميعِ المَذاهِبِ الاِسْلامِيّة 5 .