182
سعيد :
نَعَمْ أمْكَنَنِى مَرَّتَيْنِ رَغْمَ شِدَّةِ الازدِحامِ ، وَقَدِ اسْتَلَمْتُهُ بِيَدِى عِدَّةَ مَرّاتٍ .
الزائر :
حَسناً ، صِفْ لَنا الحَجَرَ الأسْوَدَ يا حاج سَعيد .
سعيد :
هوَ حَجَرٌ بَيْضَوِىٌّ ، اسْوَدُ اللَّوْنِ ، مائِلٌ الىٰ الحُمْرَةِ ، وَيُحِيْطُ بِهِ اطارٌ مِنَ الفِضَّةِ .
الزائر :
كَمْ هُوَ قُطْرُه ؟
سعيد :
قِيْلَ ثلاثُونَ سَنْتِيمِتْراً .
الزائر :
هَلْ سَمِعْتَ ، يا حاجُّ ، مَنِ الَّذى بَنىٰ الكَعْبَةَ ابْتِداءً ؟
سعيد :
قِيلَ انَّ المَلائِكَةَ هُمْ اوّلُ مَنْ بَنىٰ الكَعْبَةَ ، ثُمَّ آدَمَ عليه السلام .
الزائر :
وَهَلْ لَكَ مَعْلوماتٌ عَنْ حِجْرِ اسماعيل ؟
سعيد :
نَعَمْ ، انَّهُ فَضاءٌ واقِعٌ بَيْنَ الرُّكنِ العِراقِىّ والشّامىّ مَحدودٌ بسياجٍ علىٰ شَكْلٍ قَوْسىٍّ .
الزائر :
وَهَلْ لَهُ أحْكامٌ تَخُصّ الطَّوافَ ؟
سعيد :
نَعَمْ ، اذْ لا يَجُوزُ للطّائِفِ انْ يَمُرَّ مِنْهُ اثْناءِ طَوافِهِ .
الزائر :
وكَيْفَ يَكُونُ السِّياجُ ؟
سعيد :
هُوَ جِدارٌ يُحِيطُ بِالحِجْرِ وَيَكونُ علىٰ شَكْلِ نِصْفِ دائِرَةٍ ، ويَبْعُدُ عَن الكَعْبَةِ نَحْوَ مِتْرَيْنِ ، وَيَبْلُغُ ارْتِفاعُهُ نَحْوَ مِتْرٍ ، وَهُو مُغَلَّفٌ بالرُّخامِ المَنْقُوشِ .
الزائر :
أحْسَنْتَ يا أخِى وَقَدْ اتْعَبْناكَ بِأسْئِلَتِنا .
سعيد :
عَفْواً يا سَيِّدى ، انا مُسْتَأْنِسٌ بِخِدْمَتِكُمْ ، وأدْعُو اللّٰهَ انْ يَرزُقَكُم الحَجَّ وَزِيارَةَ النَّبِىِّ وأهْلِ بَيْتِهِ ، صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِم أجْمَعِين .
الحِوارُ الثّالِث :حِوارٌ بَيْنَ الحاجِّ سَعيدٍ وزائِرٍ ثالِث
الزائر :
هَلْ اتَعْبَكَ الحَجُّ يا سَعِيدُ ؟
سعيد :
اَتْعَبَنِى جِسْمِيّاً وأراحَنِى نَفْسِيّاً .