164
اللبنانى :
طَيِّبٌ ، حَدِّثْنا عَنْ رُكوبِكَ فِى الطائِرَة حَيْثُ تَفَضَّلْتَ انّكَ لَمْ تَرْكَبْ طائِرةً سابِقاً .
سعيد :
عِنْدَما دَخَلْتُ مَطارَ طهْرانَ رَأَيْتُ طائِرَةً تُريدُ الهُبوطَ ، فَعِنْدَما حَطَّتْ علىٰ أرْضِ المَطارِ أعْلَنَ مُذِيعُ 1 المَطارِ قائِلاً :
« انْتِباهاً رَجاءً . يَسُرُّ شَرِكَةَ الخُطوطِ الجَوِّيَةِ الاِيْرانِيَّةِ أنْ تُعْلِنَ عَنْ قِيامِها بِرِحْلَتِها المُرَقَّمة (34) المُغادِرَةِ الىٰ جدَّةَ ، فَعَلىٰ جَمِيعِ المُسافِرينَ فِى هٰذِهِ الرِّحْلَةِ التَّوَجُّهُ الىٰ قاعَةِ المُغادَرَةِ والاسْتِعدادِ للخُروجِ مِنْ البَوابَةِ 2 المرقمة (2) وشكراً » .
اللبنانى :
فماذا عَمِلْتَ ؟
سعيد :
ذَهَبْتُ مُسْرِعاً الىٰ مَكانِ وَزْنِ الأمْتِعَةِ ، فَقامَ المُوَظَّفُ بِوَزْنِها ، ثُمَّ أَخَذَها الحَمّالُ بِعَرَبةٍ وَتَوَجَّهَ بِها نَحْوَ الطّائِرَةِ وَأنا تَوَجَّهْتُ مُسْرِعاً لِخَتْمِ الجَوازِ .
اللبنانى :
وَهَلْ خُتِمَ بِسُرْعَةٍ ؟
سعيد :
نَعَمْ ، لِأنِّى دَخَلْتُ المَطارَ مُتَأخِّراً ، ثُمَّ رَكِبْتُ الطّائِرَةَ مَعَ المُسافِرِينَ .
اللبنانى :
فَكَيْفَ كانَ اقلاعُ الطّائِرَةِ بالنِّسْبَةِ لَكَ ؟
سعيد :
كانَ غَرِيْباً بالنِّسْبَةِ لِى .
اللبنانى :
وَكَيْفَ كانَ ذلِكَ ؟
سعيد :
حِيْنما أقْلَعَتْ شَعَرْتُ كَأنِّى قَدِ اخْتَطَفَنِى 3 عُقابٌ وَأَخَذَ بِى نَحْوَ
السَّماء .
اللبنانى :
يَعْنِى أصابَكَ خَوْفٌ حِينَما طارَتِ الطّائِرة ؟
سعيد :
نَعَم ، لِأنِّى كُنْتُ جالِساً قُرْبَ الشُّبّاكِ وَأنْظُرُ كَيْفَ تَرْتَفِعُ بِنا الطّائِرَةُ .